المحقق النراقي

152

عوائد الأيام

وذلك كما أن البيع عرفا نقل الملك إلى الغير بعوض ، فلو لم ينقل ( 1 ) البيع إلى المشتري ، ولا الثمن إلى البائع ، لا يكون بيعا عرفا ، وكذلك لو انتفى أحدهما ، لأن نفي الجزء يستلزم انتفاء الكل . أوليس من مقتضى ذاته ، بل رتبه الشارع على ذلك العقد من حيث هو ، وجعله من مقتضياته . وهو كل أمر رتبه الشارع على ذلك العقد من حيث هو ، وجعله مقتضيا - بالكسر - له وإن أمكن تحققه بدونه ، كترتيب الشارع خيار المجلس والحيوان على البيع ، ووجوب النفقة على النكاح الدائم ، وعدم اللزوم قبل التصرف على الهبة والوقف . وأما الأمور الخارجية اللاحقة بالعقد شرعا من غير كونها متولدة منه ومترتبة عليه من حيث هو ، فليس من مقتضيات العقد ، كجواز التزويج على المرأة والتسري عليها . ثم كل من قسمي المقتضى ( 3 ) - بصيغة المفعول - على نوعين : لأنه إما أن يكون مقتضيا بلا واسطة كما مر ، أو بواسطة ، أو وسائط ، كالتسلط على المبيع ، الذي هو من مقتضيات انتقال المبيع ، الذي هو من مقتضيات البيع ، وكالانفساخ بسبب الفسخ ، الذي هو مقتضى خيار المجلس ، الذي هو مقتضى البيع ، وكتسلط الزوجة على أخذ النفقة ، الذي هو من مقتضيات وجوب الإنفاق ، الذي هو مقتضى النكاح ، وهكذا . وإذ قد عرفت ذلك : تعلم الشروط المنافية للعقد ، ووجه عدم الاعتداد بها . أما فيما كان من القسم الأول ، فظاهر ، لأن الاعتداد به مستلزم لتخلف مقتضى العقد ، الذي هو معنى عدم ترتب الأثر عليه ، الذي هو معنى الفساد ، وهو يستلزم عدم الاعتداد بالشرط ، لما مرت الإشارة إليه من أن الثابت من وجوب

--> ( 1 ) في " ج " : ينتقل . ( 2 ) بدل " ذلك " في النسخ الخطية : هذا . ( 3 ) أي : المقتضى للعقد .